المبحث الثالث: العقيقة واختيار الاسم الحسن حق للأولاد على الآباء › ثانيا: حكم العقيقة عن المولود: الذكر والأنثى: › الحديث الثالث:
مَنْ عَقّ عَنْهُ أَبَوَاهُ، وَقَدْ يَفُوتُ الْوَلَدَ خَيْرٌ بِسَبَبِ تَفْرِيطِ الْأَبَوَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كَسْبِهِ، كَمَا أَنّهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ إذَا سَمّى أَبُوهُ لَمْ يَضُرّ الشّيْطَانُ وَلَدَهُ، وَإِذَا تَرَكَ التّسْمِيَةَ لَمْ يَحْصُلْ لِلْوَلَدِ هَذَا الْحِفْظُ، وَأَيْضًا؛ فَإِنّ هَذَا إنّمَا يَدُلّ عَلَى أَنّهَا لَازِمَةٌ لَا بُدّ مِنْهَا، فَشَبّهَ لُزُومَهَا وَعَدَمَ انفكاك المولود عنها بالرهن، وقد يستدل بهذا من يرى وجوبها: كَاللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيّ، وَأَهْلِ الظّاهِرِ، وَاَلله أَعْلَمُ» (١).
_________
(١) زاد المعاد (٢/ ٣٢٦)، وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول أثناء تقريره على زاد المعاد، لابن القيم (٢/ ٣٢٦): «المقصود بقوله: «كل غلام رهينة بعقيقته»: الله أعلم بمراده، وتفسيره بأنه محبوس عن الشفاعة لوالديه لا دليل عليه، فهو مرتهن، وقد يكون كما قال المؤلف: محبوس عن خير يُراد به، أو غيره، والعلم عند الله، المهم أنه مرتهن بعقيقته حتى يُعقّ عنه».
Jilid 1 · hlm. cetak 59
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.