المبحث الثالث: العقيقة واختيار الاسم الحسن حق للأولاد على الآباء › الثاني عشر: الأذان في إذن المولود: سواء كان ذكرا أو أنثى:
قال الإمام النووي رحمه الله: «اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمرٍ، فإن تعذَّر فما في معناه، وقريب منه من الحلوى، فيمضغ المُحَنِّكُ التَّمْرَ حتى يصير مائعًا بحيث يُبتلع، ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه؛ ليدخل شيء منها في جوفه» (١) (٢).
وذكر العلامة ابن القيم رحمه الله استحباب تحنيك المولود لهذه الأحاديث الصحيحة (٣).
عن أبي رافع - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - أذَّن في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة» (٤).
وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله الآثار في ذلك، ثم قال: «وسِرُّ التأذين -والله أعلم - أن يكون أوَّل ما يقرع سمع الإنسان كلماته
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٤/ ٣٧٠.
(٢) وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار لعبد السلام ابن تيمية، الحديث رقم ٢٧٦٧: «... التحنيك والأذان ليس من شرط أن يكون بعد الولادة فورًا».
(٣) تحفة المودود بأحكام المولود، ص ٢٤.
(٤) الترمذي، كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود، برقم ١٥١٤، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في المولود يؤذن في أذنه، برقم ٥١٠٥، والحاكم، ٣/ ١٧٩، والبيهقي، ٩/ ٣٠٥، والطبراني في الكبير، برقم ٩٢٦، ٩٣١، و٢٥٧٨،و٢٥٧٩. وأحمد في المسند، ٤٥/ ١٦٦، برقم ٢٧١٨٦، وأخرجه برقم ٢٣٨٦٩، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٤٠٠، برقم ١١٧٣، وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول أثناء تقريره على زاد المعاد، ٢/ ٣٣٣: «والإقامة رويت في حديث في سنده مقال، ولكنَّها وردت عن بعض السلف»، ضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (رقم ١٥١٤)، وفي ضعيف سنن أبي داود (رقم ٥١٠٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 86
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.