إن عقد السلم مما تدعو إليه الحاجة لتوفير التسهيلات الائتمانية للإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري، ومن هنا كان في إباحته رفع للحرج عن الناس والإرفاق بطرفيه واضح:
الإرفاق بالمنتج الذي يحتاج إلى تمويل موسمي لأجل قصير أو متوسط، حيث يستفيد من تعجيل رأس المال،
والإرفاق بالدائن الذي يحتاج إلى البضاعة التي تعاقد عليها لاستهلاكه أو لتجارته أو لصناعته، حيث يستفيد من رخص ثمنها المقدم.
وقد أشار إلى هذا المعنى ابن قدامة بقوله: (ولأن بالناس حاجة إليه، لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكمل، وقد تعوزهم النفقة، فجوز لهم السلم ليرتفقوا ويرتفق المسلم بالاسترخاص) .
Jilid 1 · hlm. cetak 847
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.