اتفق الفقهاء على أنه يجب على المستودع رد الوديعة لمالكها على الفور إذا طلبها، وذلك لقوله تعالى ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ (النساء: ٥٨)
ولقول النبي ﷺ: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. رواه أبو داود والترمذي والدارمي.
ولأن طلب صاحب الوديعة وديعته يعني فسخ عقد الإيداع، وذلك حق ثابت له، لعدم لزوم العقد في حق كل واحد من الطرفين
فإن أخر ردها أو منعها بعد طلبها بغير عذر، فهلكت، ضمنها، لكونه متعديا بذلك.
أما إذا كان ذلك لعذر، فلا ضمان عليه إن تلفت قبل الرد، استصحابا ليد الأمانة ولانتقاء موجب تضمينه، حيث إنه لا يعد بذلك متعديا ولا مفرطا، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
Jilid 1 · hlm. cetak 973
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.