المغني (٩ / ٢٦٩)
لا خلاف في وجوب رد الوديعة إلى مالكها إذا طلبها، فأمكن أداؤها إليه بغير ضرورة، وقد أمر الله تعالى بذلك، فقال ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ وأمر به رسول الله ﷺ فقال: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك يعني عند طلبها.
ولأنها حق لمالكها لم يتعلق بها حق غيره، فلزم أداؤها إليه، كالمغصوب والدين الحال. فإن امتنع من دفعها في هذه الحال، فتلفت. ضمنها، لأنه صار غاصبا، لكونه أمسك مال غيره بغير إذنه بفعل محرم، فأشبه الغاصب.
فأما إن طلبها في وقت لم يمكن دفعها لبعدها أو لمخافة في طريقها أو للعجز عن حملها أو غير ذلك، لم يكن متعديا بترك تسليمها، لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها.
وإن تلفت لم يضمنها لعدم عدوانه. وإن قال: أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو آكل فإني جائع، أو أنام فإني ناعس أو ينهضم عني الطعام فإني ممتلئ أمهل بقدر ذلك.
الإشراف لابن المنذر (١ / ٢٥١)
أجمع أهل العلم على أن الأمانات مؤداة إلى أربابها: الأبرار منهم والفجار.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٠)
ويتعلق بكونها - أي الوديعة - أمانة أحكام، منها: وجوب الرد عند طلب المالك، لقوله تعالى ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ حتى لو حبسها بعد الطلب، فضاعت، ضمن.
المحلى (٨ / ٢٧٦)
فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها إذا طلبها.
البحر الرائق (٢ / ٢٧٥)
(وإن طلبها ربها فحبسها قادرا على تسليمها فمنعها أو خلطها بماله بغير الإذن حتى لا تتميز ضمنها) يعني لو منع صاحب الوديعة بعد طلبه وهو قادر على تسليمها يكون ضامنا، لأنه ظالم بالمنع حتى لو لم يكن ظالما بالمنع لا يضمن.
روضة الطالبين (٦ / ٣٤٣)
الثالث من أحكام الوديعة: ردها عند بقائها. فإذا كانت الوديعة باقية لزم المودع ردها إذا طلبها المالك. . فإن أخر من غير عذر، دخلت الوديعة في ضمانه.
كفاية الطالب الرباني (٢ / ٢٥٣)
رد الوديعة واجب مهما طلب المالك وانتفى العذر.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٢)
يلزم رد الوديعة لصاحبها إذا طلبها، ومؤنة الرد والتسليم أي مصاريفهما وكلفتهما عائدة إلى المودع. وإذا طلبها المودع، فلم يسلمها له المستودع وهلكت أو ضاعت، ضمنها المستودع. لكن إذا كان عدم تسليمها وقت الطلب ناشئا عن عذر كأن تكون حينئذ في محل بعيد، ثم هلكت أو ضاعت، فلا يلزم الضمان. (م ٧٩٤) .
مرشد الحيران (ص ٢٢٠)
إذا طلب صاحب الوديعة وديعته فعلى المستودع تسليمها إليه، فإن منعها منه بلا حق حال كونه قادرا على تسليمها، فهلكت، فعليه ضمانها. فإن كان عاجزا عن تسليمها فلا ضمان عليه بهلاكها. (م٨٣٣)
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢١، ٤٢٦)
يلزم الوديع رد الوديعة حين طلب ربها، ويمهل لعذر كطهارة وصلاة ونوم وطعام ومطر كثير وبعد عنها أو عجز عن حملها ونحو ذلك إلى زواله، ولا يعد بذلك متعديا ولا مماطلا. (م ١٣٣٦)
منع الوديعة عن ربها عند طلبها بلا عذر تعد موجب للضمان. (م١٣٦٣)
Jilid 1 · hlm. cetak 974
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.