فأما السودان منهن فمسح أطرافهن ووجوههن بالدهن الطيب. سمعنا بعض ربات القصور تقول: كلكون (^١) السودان دهن البنفسج.
ومن ذلك ما يتعلق بالشعر ثلاثة أشياء، شرحها:
ما يكسب الشعور الشقر السواد الحالك: دهن الآس، ودهن قشور الجوز وغسله بالأملج (^٢)، ودهنه بدهن الشقائق وأشياء توجد في (الزينة) لأفريطن (^٣) يطول شرحها.
ما يزيل الشعر من الوجه والأطراف: أخذه بالمنقاش، أو طلاؤه بالنورة ومن بعد ذلك ببيض النمل، أو بدهن قد طبخ فيه ضفادع خضر، أو عظاية (^٤) بدم الأرنب، دفعات كثيرة، ويغسل بالشب والبورق والعفص.
ما يجعد الشعور السبطة: غلفه (^٥) بالسدر والأزادرخت (^٦) والآس.
ومن عادة النخاسين إذا أرادوا أن يطولوا الشعور أن يوصلوا في طرفه من جنسه (^٧)، وإذا أرادوا الوضع من الإماء أن يلصقوا في الأصداغ شعرًا أبيض ليحث البيع (^٨) على قبض الثمن.
ومن ذلك فنون مختلفة ستة عشر فصلا، شرحها:
_________
(^١) قال داود: «كلكون: غمرة من لك واسفيداج تحسن الوجه». في كتاب التحقيق: «أن يمسح أطرافهن ووجهن بالزيت الطيب أو دهن البنفسج».
(^٢) هو ما يسمى في مصر بالسنانير. تذكرة داود.
(^٣) في أخبار العلماء للقفطى ٤١: «أفريطون المعروف بالمزين، كان زمانه قبل جالينوس وبعد بقراط، وله كتاب الزينة».
(^٤) العظاية: دابة على خلقة سام أبرص. في الأصل: «عضاية» تحريف. وفي التحقيق: «اعطايه» تحريف أيضا.
(^٥) الغلف والتغليف: الطلاء واللطخ. في الأصل: «غلفة».
(^٦) فارسي، ويسمى في مصر «الزنزلخت». تذكرة داود.
(^٧) كذا. وفي التحقيق: «أن يوصلوا في ضفائرها شعرا من جنسها».
(^٨) في الأصل: «لبحث»، تحريف. والبيع: البائع والمشترى. وفي التحقيق:
«ليحثوا به البائع على قبض الثمن».
Jilid 1 · hlm. cetak 380
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.