الباب الأول: أعمال القلوب: مكانتها، تأثرها وأثرها من خلال نصوص الكتاب والسنة، › الفصل الثالث: أسباب صلاح القلب › المبحث الأول الأسس العقدية لصلاح أعمال القلوب › المطلب الأول: التوحيد › ثانيا: أقسامه › الثالث: توحيد الأسماء والصفات
الداعي، ونحو ذلك من أفراد الربوبية، فالمتفرد بذلك على الكمال هو الله جل وعلا، فتوحيد الربوبية: هو توحيد الله بأفعاله سبحانه" (^١).
• الأدلة عليه:
قال تعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يونس: ٥٦].
وقال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر: ٦٢].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨].
الثالث: توحيد الأسماء والصفات:
• معناه:
عرفه شيخ الإسلام رحمه الله بقوله: "ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله -ﷺ- من غير تحريف وتعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. فلا يجوز نفي صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين؛ بل هو سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله" (^٢).
وقال الإمام أحمد رحمه الله: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله -ﷺ-، لا يتجاوز القرآن والحديث" (^٣).
وقال ابن سعدي رحمه الله: "وهو اعتقاد انفراد الرب ﷻ بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلالة والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه
_________
(^١) التمهيد لشرح كتاب التوحيد (٦).
(^٢) مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٥).
(^٣) مجموع الفتاوى (٥/ ٢٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.