جهلًا أن يعجب بعمله" (^١).
- وقال أبو وهب المروزي (^٢) رحمه الله: "سألت ابن المبارك: ما الكبر؟ قال: أن، تزدري الناس. فسألته عن العجب، قال: أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك، لا أعلم في المصلين شيئًا شرًّا من العجب" (^٣).
- وعن خالد بن يزيد بن معاوية (^٤) رحمه الله قال: "إذا رأيت الرجل لجوجًا مماريًا معجبًا بنفسه، فقد تمت خسارته" (^٥).
- وكان يحيى بن معاذ رحمه الله يقول: "إياكم والعجب؛ فإن العجب مهلكة لأهله، وإن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" (^٦).
وقيل لعبد الله بن المبارك: ما الذنب الذي لا يغفر؟ قال: "العجب" (^٧).
ويقصد ابن المبارك رحمه الله أن العجب من الكبائر التي لا تغفر إلا بالتوبة.
_________
(^١) جامع بيان العلم وفضله (١/ ٥٦٩).
(^٢) محمد بن مزاحم، أبو وهب المروزي، مولى بني عامر، أخو سهل بن مزاحم، كان خيرًا فاضلًا، وثقه ابن حبان، توفي سنة (٢٠٩ هـ) عليه رحمة الله.
ينظر: الثقات لابن حبان (٩/ ٥٨)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٦/ ٣٩٥)، تاريخ الإسلام (٥/ ١٨٩).
(^٣) سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٠٧).
(^٤) خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأمير، أبو هاشم الأموي، حكيم قريش وعالمها في عصره، وكان شاعرًا، وله معرفة بالعلوم الطبيعية توفي رحمه الله سنة (٩٠ هـ).
ينظر: سير أعلام النبلاء (٩/ ٤١١)، البداية والنهاية (١٢/ ٤٢٨)، الأعلام (٢/ ٣٠٠).
(^٥) مساوئ الأخلاق (٢٦٣).
(^٦) شعب الإيمان (٩/ ٣٩٥).
(^٧) شعب الإيمان (٩/ ٣٩٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 653
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.