وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥].
وكل هذه الآيات تبين خطورة هذا الذنب العظيم، وقبحه وعظيم حرمته عند الله، وأثره على من يقع فيه.
قال القرطبي رحمه الله: " ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ أي: يختم ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ حتى لا يعقل الرشاد ولا يقبل الحق" (^١).
وقال تعالى عن قول قوم صالح لمن آمن منهم: ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف: ٧٦].
وقال السعدي رحمه الله: "حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء" (^٢).
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً! قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ».
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ» (^٣).
قال النووي رحمه الله في شرح الحديث: "فالضمير في «إزاره ورداؤه» يعود إلى الله
_________
(^١) تفسير القرطبي (١٥/ ٣١٣).
(^٢) تفسير السعدي (٢٩٥).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الكبر (٤/ ٢٠٢٣) ح (٢٦٢٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 669
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.