رحمه الله من كبائر الذنوب (^١)، وجاءت النصوص بذمه، ومنها:
قول الله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١].
قال ابن كثير رحمه الله: "يخبر تعالى عن عجلة الإنسان، ودعائه في بعض الأحيان على نفسه أو ولده أو ماله ﴿بِالشَّرِّ﴾ أي: بالموت أو الهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك، فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: ١١]، وكذا فسره ابن عباس ومجاهد وقتادة … وفي الحديث: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ» (^٢)، وإنما يحمل ابن آدم على ذلك عجلته وقلقه؛ ولهذا قال تعالى ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ " (^٣).
وقال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧].
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: "أي: طَبْعُ الإنسان العجلة، فيستعجل كثيرًا من الأشياء وإن كانت مضرة" (^٤).
وقال تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ
_________
(^١) ينظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر (١/ ١٤١) لابن حجر الهيتمي، دار الفكر، ط ١، ١٤٠٧ هـ.
(^٢) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر (٤/ ٢٣٠٤) ح (٣٠٠٩).
(^٣) تفسير ابن كثير (٥/ ٤٩) مع بعض التصرف اليسير.
(^٤) تفسير القرطبي (١١/ ٢٨٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 676
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.