كتاب الطلاق › ٩٢١ - باب التفريق بين المتلاعنين
١٠٦٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:
ْ" لاعَنَ النبي - ﷺ - بَيْنَ رَجُل وامْرَأةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ".
ــ
رواية أخرى أنه فسخ، وليس بطلاق وهي أظهرهما وعن الشافعي قولان كالمذهبين. وقد روى عن الشافعي -كما قال ابن رشد- إنه كناية، فإن أراد به الطلاق كان طلاقًا، وإلّا كان فسخًا. واحتج من جعله طلاقًا بأن الفسخ إنما يكون في الفراق الجبري الذي لا اختيار للزوج فيه، وهذا راجع إلى اختيار الزوج إن شاء خالع وإن شاء لم يخالع، فكيف يسمّى فسخًا. واحتج من لم يره طلاقا ً- كما قال ابن رشد (١) بأن الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه الطلاق فقال: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) ثم ذكر الافتداء، ثم قال: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) فلو كان الافتداء طلاقًا لكان الطلاق الذي لا تحل له فيه إلاّ بعد زوج هو الطلاق الرابع، واستدل الجمهور على أن الخلع طلقة بائنة بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - ﷺ - جعل الخلع تطليقة بائنة. ويترتب على هذا الخلاف حكم فقهي، وهو كما قال ابن قدامة: " إذا قلنا هو طلقة فخالعها مرّة حسبت طلقة فتنقص عدد طلقاته، وإن خالعها ثلاثًا فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وإن قلنا هو فسخ لم تحرم عليه، وإن خالعها مائة مرة. الحديث: أخرجه أيضًا النسائي. والمطابقة: من حيث إن فيه كيف الطلاق في الخلع كما أفاده العيني.
٩٢١ - " باب التفريق بين المتلاعنين "
١٠٦٨ - معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما "لاعن
_________
(١) " بداية المجتهد " ج ٢.
Jilid 5 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.