الفصل السادس الأخلاق والشمائل › في منزله ومع أهله وعياله:
وقال لبعض من بعثهم للدعوة والتعليم: «يسّروا ولا تعسّروا، وبشّروا ولا تنفّروا» «١» .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده» «٢» .
وكان في منزله بشرا من البشر، كما تقول عائشةرضي الله عنها-:
«كان يفلّي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه» .
وقالت: «كان يرقع الثوب، ويخصف النّعل» .
ونحو هذا قيل لعائشةرضي الله عنها-: ما كان رسول الله ﷺ يصنع في أهله؟ قالت: «كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة» «٣» .
وفي رواية: «كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، كما يعمل أحدكم في بيته» «٤» .
_________
(١) [أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب..، برقم (٣٠٣٨)، ومسلم في كتاب الجهاد، باب في الأمر بالتيسير وترك التفسير، برقم (١٧٣٣)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في كراهة المراء، برقم (٤٨٣٥) وغيرهم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه] .
(٢) أخرجه الترمذي في أبواب الأدب، باب: «إنّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»، [برقم (٢٨١٩)، والحديث حسن] .
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب «من كان في حاجة أهله» [برقم (٦٧٦) و(٥٣٦٢) و(٦٠٣٩)] .
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٦٠) برقم (٢٠٤٩٢) .
Jilid 1 · hlm. cetak 579
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.