الفصل السادس الأخلاق والشمائل › تقديم الأقربين في المخاوف والمغارم وتأخيرهم في الرخاء والمغانم:
وقالت عائشة: «كان ألين الناس، وأكرم الناس، وكان ضحّاكا بسّاما» «١» .
وعن أنسرضي الله عنه- قال: «ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ» «٢» .
وعن عائشةرضي الله عنها- قالت: قال رسول الله ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» «٣» .
وعن أبي هريرةرضي الله عنه- قال: «ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قطّ، إن اشتهاه أكله، وإنّ كرهه تركه» «٤» .
وكان شعاره الدائم في أهل بيته وعياله، وأقرب الناس إليه تقديمهم في المخاوف والمغارم، وتأخيرهم في الرخاء والمغانم.
طلب عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة- وهم كانوا من أبطال العرب المرموقين- من يبارزهم من قريش، وممّن فارق دينهم من أهل مكّة، وهاجر منها، وكان رسول الله ﷺ من أعرف الناس بمكانتهم وبغنائهم في
_________
(١) أخرجه ابن عساكر [في تاريخ دمشق (٣/ ٣٨٣)] .
(٢) أخرجه مسلم [في كتاب الفضائل، باب رحمته ﷺ للصبيان والعيال..، برقم (٢٣١٦)] .
(٣) [أخرجه الترمذي في أبواب المناقب، باب فضل أزواج النبي ﷺ، برقم (٣٨٩٥)، وابن ماجه في أبواب النكاح، باب حسن معاشرة النساء، برقم (١٩٧٧)] .
(٤) متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب: ما عاب النبي ﷺ طعاما، برقم (٣٥٦٣)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب: لا يعيب الطعام، برقم (٢٠٦٤)، وأبو داود كتاب الأطعمة، باب في كراهية ذمّ الطعام، برقم (٣٧٦٣)، والترمذي في أبواب البر والصلة، باب: ما جاء في ترك العيب للنعمة، برقم (٢٠٣١)] .
Jilid 1 · hlm. cetak 580
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.