كتاب الصلاة › الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها › الفصل الثاني من الباب الرابع فيما يجزئ في اللباس في الصلاة › دليل لباس الرجل
قَالَ: (وَمَنْ رَأَى أَنَّ المَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَرُ وَهُوَ الوَجْهُ وَالكَفَّان، ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ).
* وَخُلَاصَة القَوْل فيما يَتَرجَّح عندي قول مَنْ يقول بأن المرأةَ كلها عورة إلا وَجْهها وكَفَّيها في الصلاة شريطة ألَّا تكون بحضرة أجنبيٍّ، فإن كانت بحضرة أجنبيٍّ، فيَنْبغي أن تُغطِّي وَجْهها وكفَّيها؛ لأنها عَورةٌ، أمَّا إِنْ كانت في خلوة، أو عند محرم، فإنها تكشف وَجْهها وكفَّيها.
قَالَ: (وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ المَرْأَةَ لَيْسَتْ تَسْتُرُ وَجْهَهَا فِي الحَجِّ).
يشير إلى أن المرأة لا تنتقب، ولا تلبس القُفَّازين في الحجِّ، وسيأتي فيما يكره للمرأة لبسه في الصلاة.
اختصر المؤلف كلامه اختصارًا مُخِلًّا؛ فلم يستوف.
ولكي نقربه، فنقسم اللباس إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: الجائز، وهو ثوبٌ للرجل، وثوبان للمرأة.
١ - أنَّ رسول الله - ﷺ - سُئِلَ: أيصلي الرجل في ثوب واحد؟ فردَّ مستفهمًا: "أو لكم ثوبان؟ " (^١).
وسبب هذا الاستفهام منه - ﷺ -: أنَّ أحوالَ الناس في زمنه كانت صعبةً، ولم يَمْتلكوا ألبسةً كثيرةً، ولكن في زماننا لا نضطر -والحمد لله-
_________
(^١) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٠٥٠٣)، وصحَّحه الأرناؤوط.
Jilid 3 · hlm. cetak 1288
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.