كتاب الصلاة › الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها › الفصل الثاني من الباب الرابع فيما يجزئ في اللباس في الصلاة › ودليل لباس المرأة
إلى لباس واحد؛ إذًا، فالأصل عندهم هو الثوب الواحد للرجُل.
٢ - حديث جابر الصحيح "أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلي بثوب واحد، متوشحًا به" (^١)، أي: ملتفًّا به (^٢).
أنها تصلي في درعٍ وخمارٍ، كما ورد في الحديث (^٣)، والدرع بالنسبة للمرأة هو القميص الذي يجب أن يكون ساترًا للقدَمَيْن (^٤)، ويُعْرف عند بعض الناس بالثياب؛ لأنه طويل؛ ولذلك لما ورد في أحاديث نَهْي النبيِّ - ﷺ - عن الإسبال (^٥)، سألته أمُّ سلمة - رضي الله عنها - عما تصنعه النساء بذيولهن؟ فقال: "يُرْخين شبرًا"، فقالت: تنكشف عورتهن، فتظهر الأقدام، فقال: "يرخينه ذراعًا، ولا يَزِدْنَ" (^٦).
فَتبيَّن من الحديث أن المرأة تصلي في هذا الدرع الذي يستر القدمين مع الخمار الذي تغطي به رأسها، وسُمِّيَ خمارًا، لأنها تخمر وتغطي به رأسها (^٧).
_________
(^١) أخرجه مسلم (٥١٨/ ٢٨١).
(^٢) "المتوشح بالثوب": هو المخالف بين طرفيه على عاتقيه، وبيانه هو أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت اليد اليسرى، فيلقى على المنكب الأيمن، ويؤخذ الطرف الأيمن من تحت اليد اليمنى فيلقى على المنكب الأيسر. انظر: "مشارق الأنوار"، للقاضي عياض (٢/ ٢٩٦).
(^٣) أخرجه أبو داود (٦٤٠) وغيره، عن أُمِّ سلمة، أنها سألت النبيَّ - ﷺ -: أتُصلِّي المرأة في درعٍ وخمارٍ ليس عليها إزار؟ قال: "إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها"، وضعَّفه الأَلْبَانيُّ في "إرواء الغليل" (٢٧٤).
(^٤) "دِرْعُ المرأة": قَميصُها، انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ١٢٠٦).
(^٥) "أسبل إزارَه"، أي: أرخاه. انظر: "الصحاح" للجوهري (٥/ ١٧٢٣).
(^٦) أخرجه الترمذي (١٧٣١)، عن ابن عمر قال: قال رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَنْ جرَّ ثوبَه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيولهن؟ قال: "يرخين شبرًا"، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعًا، لا يَزِدْن عليه"، وصَحَّحه الأَلْبَانيُّ في "جلباب المرأة" (ص ٨٠).
(^٧) "الخمار": هو ما تخمر المرأة به رَأسها أي: تستره وتغطيه. انظر: "تفسير غريب ما في الصحيحين" للحميدي (ص ١٨١).
Jilid 3 · hlm. cetak 1289
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.