كتاب الزكاة › الجملة الخامسة فيمن تجب له الصدقة › الفصل الأول في عدد الأصناف الذين تجب لهم الزكاة
* قوله: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اسْتَسْلَفَ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ قَبْلَ مَحَلِّهَا (^١)).
قد فاتنا سابقًا ما ورد في بعض الروايات: أن الرسول -ﷺ- اسْتَسْلَفَ (^٢). وهذا يدل: على أنه قد احتيج إلى ذلك. وهذا أيضًا يؤكد المعنى الذي أشرنا إليه، وهو أن الوالي قد يحتاج إلى الزكاة قبل وقتها، فيطلبها من الأغنياء مقدَّمَةً؛ لأنه قد تمر بالدولة حاجة، ولو لم يأخذ الزكاة مقدمة؛ لفاتت بذلك مصلحة.
[والكلام في هذا الباب في ثلاثة فصول: الْأَوَّلُ فِي عَدَدِ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ تَجِبُ لَهُمُ الزَّكَاةُ]
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: (الجملة الخامسة: فِيمَنْ تَجِبُ لَهُ الصَّدَقَةُ).
_________
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٧) عن علي -رضي الله عنه- فذكر قصة في بعث رسول اللَّه -ﷺ- عمر -رضي الله عنه- ساعيًا ومنع العباس صدقته، وأنه ذكر للنبي -ﷺ- ما صنع العباس فقال: "أما علمتَ يا عمر أنّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه، إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين". وقد أورد هذه الطرق الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤) "وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق".
Jilid 6 · hlm. cetak 3510
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.