على براءة الرحم من وجود حمل، حالها كحال المطلقة تمامًا؛ فإن كانت حاملًا فإنها تنتهي عدتها بوضع الحمل. هذا الشرط التقى فيها المالكية (^١) والحنابلة (^٢).
الشرط الثاني: أن تتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - توبة نصوحة وأن تندم. وهذا انفرد به الحنابلة (^٣).
واستدلوا بعدة أدلة:
- أول هذه الأدلة: قوله - ﷺ -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءَه زرع غيره" (^٤)، يعني: المرأة الحامل لا ينبغي أن يطأها غير زوجها.
- ويدل على ذلك قوله - ﷺ -: "لا توطأ حامل حتى تضع" (^٥).
فالحديثان يدلان على أنه ينبغي أن تستبرأ الحامل، ولا فوق بين الزانية وبين غيرها؛ لأن القصد من ذلك هو تبرئة الرحم.
وأما ما يتعلق بالتوبة:
- فإن الرسول - ﷺ - قال: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (^٦).
_________
(^١) يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي"، للدردير (٢/ ٢١٨)؛ حيث قال: "وتأبد تحريمها بمقدمته؛ أي: النكاح من قبلة ومباشرة فيها؛ أي: في العدة، وكذا في استبرائها من زنا … فيتأبد تحريمها بمقدمات النكاح؛ أي: المستندة لعقد دون المستندة لشبهته".
(^٢) تقدَّم قولهم في ذلك قريبًا.
(^٣) تقدَّم قولهم في ذلك قريبًا.
(^٤) أخرجه أبو داود (٢١٥٨) وغيره عن رويفع بن ثابت، وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٨٧٤).
(^٥) أخرجه أبو داود (٢١٥٧) وغيره عن أبي سعيد، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٨٧٣).
(^٦) أخرجه ابن ماجه (٤٢٥٠) وغيره عن ابن مسعود، وحسنه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٦١٥).
Jilid 10 · hlm. cetak 5969
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.