رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رخصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا"، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ).
ذكر المؤلف حجة مالك رحمه الله في أنه يكون في الصنف إذا يبس وما اقتصر على الرطب ولا على الرطب والعنب كما هو مذهب الشافعية.
قوله: (خرجه مسلم) هكذا قال، والحديث متفق عليه.
قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ: فَعُمْدَتُهُ حَدِيثُ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ" (^١) التَّمْرُ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا، فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ فِيهِ. وَقَوْلُهُ: "فِيهَا يَأْكلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا" (^٢)).
هذا الحديث في البخاري وغيره، وقوله: "رطبًا" حجة للشافعي (^٣) وأحمد (^٤) أيضًا.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٣٨٣)، ومسلم (١٥٤٠/ ٧٠).
(^٢) أخرجه البخاري (٢١٩١)، ومسلم (١٥٤٠) ولفظه: "عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرية أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رطبًا".
(^٣) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٤/ ٤٧٢) قال: " (بيع الرطب) وألحق به الماوردي وغيره البسر؛ لأن الحاجة إليه كهي إلى الرطب (على النخل بتمر) لا رطب (في الأرض، أو) بيع (العنب) وإلحاق الحصرم به الذي زعمه شارح قياسًا على البسر غلط كما قاله الأذرعي لبدو صلاح البسر وتناهي كبره، فالخرص يدخله بخلاف الحصرم فيهما، ونقل الإسنوي له عن الماوردي مردود بأن الصواب عنه البسر فقط (في الشجر بزبيب) لخبر الصحيحين "أنه - ﷺ - نهى عن بيع الثمر" أي: بالمثلثة، وهو الرطب بالتمر أي بالفوقية "ورخص في بيع العرية أن تباع بخرصها" أي: بالفتح ويجوز الكسر مخروصها يأكلها أهلها رطبًا، وقيس به العنب بجامع أنه زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسه".
(^٤) يُنظر: "مطالب أولي النهى" للرحيباني (٣/ ١٦٤) قال: " (لمحتاج لرطب، ولا ثمن)، أي: ذهب أو فضة (معه)، لحديث محمود بن لبيد قال: "قلت لزيد: ما عراياكم هذه، فسمى رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي - ﷺ - أن الرطب يأتي =
Jilid 13 · hlm. cetak 7645
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.