أن يُصلِّي فريضةً أُخرى، تَيمَّم، وإليه ذَهَب المالكيَّة (^١)، والشافعية (^٢)، والحنابلة (^٣) في رِوَايةٍ.
واستدلوا بآثارٍ وَرَدتْ عن بعض الصحابة، منها:
* ما روي عن عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: "يتيمم لكل صلاة"، وهو ضعيف (^٤).
* وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: "من السُّنَّة ألَّا يصلى بالتيمم إلا صلاة واحدة"، لكنه ضعيف (^٥).
* وما روي عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: "التيمُّم لكلِّ صلاة" (^٦)، وهو صحيح، لكن هذا قولٌ له.
القول الثالث: أنه يصلي بالتيمم الواحد المكتوبَةَ، ويجمع بين الصلوات، ويُصلِّي السننَ والنوافلَ ما دام في الوقت، فَإِنْ خَرَج الوقت انقطع تيممُهُ، وهو مشهور مذهب الحنابلة (^٧).
_________
= فريضةٍ من الصحابة: علي، وابن عمر، وابن عباس، وهو قول الشعبي، والنخعي، وقتادة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق".
(^١) يُنظر: "الشرح الكبير" للدردير (١/ ١٦٢)، قال: "وكل صلاة لا بدَّ لها من تيمم".
(^٢) يُنظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (١/ ٩٠)، قال: "الحكم (الثاني أنه لا يستبيح بالتيمم) للفريضة (إلا فريضة واحدة مكتوبة أو طوافًا أو منذورة)، فلا يستبيح به أكثر منها".
(^٣) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٣٢٧)، قال: "وقَدْ روي عن أحمد أنه قال: لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للأُخرى".
(^٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩٩٥).
(^٥) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩٩٧)، قال الأَلْبَانيُّ: موضوع. انظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٤٢٣).
(^٦) أخرجه البيهقيُّ في "السنن الكبرى" (٩٩٤) وقال: إسنادُهُ صحيح.
(^٧) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٩٩)، قال: " (ويبطل) التيمم (حتى تيمم جنب لقراءة ولبث بمسجد و) حتى تيمم (حائض لوطء: بخروج وقت) لقول على: "التيمم لكل صلاة"، ولأنه طهارة ضرورة … وكذا لو تيمم بعد الشروق، بطل=
Jilid 2 · hlm. cetak 803
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.