كتاب الطهارة من النجس
سمَّاه (كتاب الطهارة) أيْ أنَّ المراد: تَطهُّر الإنسان من النجاسة.
و"النجاسة" (^١): إنما هي القذارة كما ذكرنا، ويقال: شيء نجس، أي: قذر.
فَالمُرَاد: هو أن يُنظَّف البدن من هذه النجاسة.
وَتكون النَّجاسَة في البدن، وتكون من بولٍ أو من غائطٍ أو دمٍ، وَرَبما يكون قيحًا (^٢) أو صديدًا (^٣)، وكذلك المَنِي (^٤) على رأي مَنْ يقول بنجاسته؛ لأن الأئمة الأربعة- كما سيأتي- منقسمون فيه إلى قسمين:
الأول: الشافعي (^٥)، والحنابلة (^٦) يقولون بطهارته.
_________
(^١) "النجاسة": القذارة، يقال: تنجس الشيء: صار نجسًا، وتلطخ بالقذر. انظر: "المصباح المنير" للفيومي (٢/ ٥٩٤).
(^٢) "القَيْحُ": المِدَّةُ لا يخالطها دم. انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٣٩٨).
(^٣) "الصديد": الدم المختلط بالقيح في الجرح. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١٢/ ٧٤).
(^٤) "المني": ماء غليظ أبيض، يخرج من الرجل في حالة صحته عند اشتداد الشهوة، يتلذذ بخروجه ويعقب البدن بعد خروجه فتور … ومن المرأة ماء رقيق أصفر. انظر: "المطلع على ألفاظ المقنع" للبعلي (ص ٤٣).
(^٥) يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٢٣٤) حيث قال: وأمَّا مني الآدمي فطاهر على الأظهر، لحديث عائشة -رضي الله تعالى عنها- "أنها كانت تحك المني من ثوب رسول الله - ﷺ -، ثم يصلي فيه".
(^٦) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ١٠٧) حيث قال: "وأما مني المأكول=
Jilid 2 · hlm. cetak 806
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.