كتاب الشفعة › القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة › قوله: فكأنه قال: الشفعة فيما تمكن فيه القسمة ما دام لم يقسم، وهذا الاستدلال بدليل الخطاب.
وافق الشافعي وأحمد أيضًا على التفصيل الذي ورد عن أحمد في البئر واسعة أو ضيقة، والرحى، والعرصة. وله رواية أخرى أنه إذا أمكن قسمتها دون ضرر مع وجود الفائدة؛ فذلك جائز.
وقوله: (وخالفاه). الصواب أن الضمير يعود على الإمامين الشافعي وأحمد، لا أبي حنيفة؛ لأنَّ أبا حنيفة يوافقه في ذلك، إلا أن يكون للحنفية رواية أخرى. والله أعلم.
يشير المؤلف إلى الحديث المتقدم: "قضى رسول الله -ﷺ- بالشفعة فيما لم يقسم … " الحديث.
دليل الخطاب أو مفهوم المخالفة (^٢) حجة عند الأئمة مالك والشافعي وأحمد؛ أمَّا الحنفية فيعارضون فيه (^٣).
_________
= لا شفعة في جزء بيع من ثمر في رؤوس النخل أو الشجر لم تبع معه النخل ولا الشجر، إلا مالكًا فإنه جعل فيه الشفعة".
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) يُنظر: "المستصفى" للغزالي (ص ٢٦٥) حيث قال: "ومعناه الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم عما عداه ".
(^٣) يُنظر: "الإحكام في أصول الأحكام" للآمدي (٣/ ٧٢) حيث قال: "اختلفوا في الخطاب الدال على حكم مرتبط باسم عام مقيد بصفة خاصة كقوله -ﷺ-: "في الغنم السائمة زكاة" هل يدل على نفي الزكاة السائمة أو لا؟ فأثبته الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل والأشعري وجماعة من الفقهاء والمتكلمين وأبو عبيد وجماعة من أهل العربية، ونفاه أبو حنيفة وأصحابه والقاضي أبو بكر وابن سريج والقفال والشاشي وجماهير المعتزلة.
Jilid 14 · hlm. cetak 8025
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.