كتاب الشفعة › القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة › قوله: ولأن معنى ضرر الشركة والجوار موجود في كل شيء، وإن كان في العقار أظهر. ولما لحظ هذا مالك أجرى ما يتبع العقار مجرى العقار.
أدلة الحنفية في جواز الشفعة ما مر أن الرسول -ﷺ- قال: "الجار أحق بصقب جاره" (^١)، "جار الدار أحق بشفعة داره" (^٢)، وغير ذلك من الآثار.
والحنفية لا يقولون بمفهوم المخالفة فلا يحتج به عليهم.
أدخل المؤلف حديثًا في آخر؛ حديث: "الشريك شفيع في كل شيء"، وحديث: "الشفعة في كل شيء" (^٣).
والحديث كما قال: أخرجه الترمذي (^٤) وغيره (^٥). وذكر العلماء كلامًا فيه، ثم قالوا: على فرض صحته فهو مقيد بأحاديث الجمهور الصحيحة.
لكن اختلفوا في التبعية:
اتفق العلماء كلهم على أنَّ ما يتبع العقار من البناء والأشجار فهو تابع له؛ أمَّا الثمار والزروع ففيها الخلاف -كما مر من قبل.
_________
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) هما حديث واحد؛ ولكن المصنف أسقط كلمة: "والشفعة"، ولفظه: "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء".
(^٤) أخرجه الترمذي (١٣٧١)، وقال الألباني في "الضعيفة" (١٠٠٩): "منكر".
(^٥) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٩٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٢٣).
Jilid 14 · hlm. cetak 8026
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.