كتاب الصلاة › مسألة: ويقصد تلقاء وجهه
لما روى الحكم بن حزن قال.
وفدت إلى النبي ﷺ فشهدنا معه الجمعة فقام متوكئًا على عصا أو قوس فحمد الله واثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات.
قال ابن عقيل: ويحتمل أن لا يصح لأنه ترك الجهة المشروعة أشبه ما لو استدبر القبلة في الصلاة، ولأن مقصود الخطبة الموعظة وذلك لا يتم باستدبار الناس (فصل) ويستحب للناس أن يستقبلوا الخطيب اذا خطب.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله يكون الامام عن يميني متباعدًا، فإذا أردت أن أنحرف اليه حولت وجهي عن القبلة، فقال نعم تنحرف اليه، وممن كان يستقبل الامام ابن عمر وأنس وهو قول أكثر العلماء منهم مالك والثوري والشافعي واسحق وأصحاب الرأي.
قال ابن المنذر: هذا كالاجماع.
وروي عن الحسن أنه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الامام، وعن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستقبل هشام بن اسماعيل اذا خطب فوكل به هشام شرطيًا يعطفه اليه، والأول أولى لما روى عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال: كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم.
رواه ابن ماجه، ولأن ذلك أبلغ في اسماعهم فاستحب كاستقباله إياهم (فصل) ويستحب أن يرفع صوته ليسمع الناس.
قال جابر: كان رسول الله ﷺ إذا خطب أحمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول " صبحكم مساكم " ويقول " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم ويستحب ترتيب الخطبة وهو أن يبدأ بالحمد قبل الموعظة لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، ثم يثني على النبي ﷺ، ثم يعظ، فان عكس ذلك صح لحصول المقصود
قال ابن عقيل: ويحتمل أن لا يجزئه لأنهما فصلان من الذكر يتقدمان الصلاة فلم يصحا منكسين كالأذان والاقامة
Jilid 2 · hlm. cetak 186
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.