الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الأول استدراكاته في التفسير اللغوي › ثانيا: في الصرف › [٢]: قال ابن عطية في تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (١٩٩)﴾
وقد بيّن ابنُ هشام أن هذا الفعل مما يشتبه بعد الجازم والناصب؛ هل هو مضارع أم ماضٍ؟ وذلك يُعرف من خلال القرائن، فمثلًا ما جاء في قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ١٢٩] ماض، وما جاء في قوله: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ [هود: ٣] مضارع (^١).
وقال ابن عاشور: "أصلُ ﴿تَوَلَّوْا﴾: تَتَوَلَّوْا؛ فحُذِفَتْ إحدى التاءين اختصارًا، فهو مضارعٌ، وهو خِطابُ هودعليه السلام- لقومه، وهو ظاهر إجراء الضَّمائر على وتيرة واحدة". اهـ (^٢)
فالظاهر أن ﴿تَوَلَّوْا﴾ مضارع، والضمير فيه لقوم هود والخطاب معهم، وهو مِن تمام الجمل المقولة قبل ذلك (^٣).
* * *
_________
(^١) ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (١: ٨٧٨).
(^٢) التحرير والتنوير (١٢: ١٠١).
(^٣) ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٩)، روح المعاني، للآلوسي (٦: ٢٨٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.