الفصل الثاني استدراكات السمين على ابن عطية في التفسير اللغوي وإعراب القرآن › المبحث الأول استدراكاته في التفسير اللغوي › ثالثا: في حروف المعاني › [٣]: قال ابن عطية في تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾
و(مِنْ) لبيان الجنس، وقيل المراد الخصوص: وإنْ مِن قريةٍ ظالمة". اهـ (^١)
وقال السمين الحلبي: "قوله - تعالى-: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾: (إن) نافيةٌ، و(مِنْ) مزيدةٌ في المبتدأ لاستغراقِ الجنس.
وقال ابنُ عطية: "هي لبيانِ الجنس" اهـ، وفيه نظرٌ مِنْ وجهين، أحدهما: قال الشيخ: " لأنَّ التي للبيان لا بُدَّ أَنْ يتقدَّمَها مبهمٌ ما تُفَسّره، كقوله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢]، وهنا لم يتقدَّم شيءٌ مبهمٌ "، ثم قال: "ولعلَّ قولَه: "لبيانِ الجنسِ" مِن الناسخِ، ويكون هو قد قال: لاستغراقِ الجنس، ألا ترى أنه قال بعد ذلك: "وقيل: المرادُ الخصوصُ". اهـ (^٢)
وخبرُ المبتدأ الجملةُ المحصورةُ مِنْ قولِه: ﴿إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا﴾.
_________
(^١) المحرر الوجيز (٣: ٤٦٦).
(^٢) تفسير أبي حيان (٧: ٧١).
Jilid 1 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.