٢) الانقطاع بين القاسم وابن مسعود (^١).
وعليه فهذا الأثر لا يصح.
الثاني: على فرض ثبوته فهو معارَض بالنصوص التي دلت على أن اللوح المحفوظ لا محو فيه ولا إثبات، وقد سبقت.
الثالث: أنه مخالف لجمهور الصحابة، فإن هذا القول لم يؤثر عن أحد منهم.
وبهذا يتبين أن هذا الاعتراض غير متوجه، والله أعلم.
الاعتراض الثالث: أن ما في اللوح خرج عن الغيب لإحاطة بعض الملائكة به، فيحتمل التبديل (^٢).
والجواب عليه: أن لم يثبت في شيء من النصوص أن أحدًا من الخلق يطلع على اللوح المحفوظ لا الملائكة ولا غيرهم، بل قد ثبت خلاف ذلك من وجوه:
- منها وصفه سبحانه له بالحفظ.
- وكون المكتوب فيه علم الله الذي ليس لأحد الاطلاع عليه.
- وصفه بأنه عنده، وقد تقدمت بما أغنى عن إعادتها هنا (^٣).
كما أنه يلزم عليه نفي اختصاص الله سبحانه وتعالى بالغيب وهذا باطل بالضرورة.
وأما استدلال من جوَّز اطلاع الملائكة عليه بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٧٩]، على أن
_________
(^١) انظر: جامع التحصيل (٢٥٢) رقم (٦٢٤)، والمصدر السابق.
(^٢) انظر: تفسير القرطبي (١٢/ ٩٤)، وقد نقله عن الغَزْنَوي.
(^٣) انظر ما تقدم ص (٢١٩) وما بعدها.
Jilid 1 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.