الدليل الرابع: لأنه فعل آمر بالمعروف، وهو بأمر الشرع، فلا يضمنه كما إذا فعل بإذن الإمام (^١).
الترجيح:
بعد استعراض القولين في المسألة وأدلتها يظهر أن القول الثاني أوفق، لقوة أدلته، وورود المناقشة على دليل القول الأول، والمسألة لها ثمرة عملية تظهر في صور منها:
- لو أن إنسانًا رأى جاره بيده آلة الطرب فقام بكسرها آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر فإنه لا يضمن ذلك. وكذا في بقية آلات الطرب.
قلت: ينبغي أن يقال: إنه لما بعد وقوع الإتلاف، وأما قبله فينبغي الأخذ بضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن أهمها ألا يترتب على الإنكار حدوث منكر أشد وأعظم؛ فالحيطة مطلوبة من حيث الدعوة والإرشاد والنصح، وإلا فلا ضمان على كل حال على القول الراجح.
_________
(^١) بدائع الصنائع، ٧/ ١٦٧ - ١٦٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 271
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.