مع صهيب وابنته حفصة (^٤٨) رضي الله عنهم.
وأخرج عبد الرزاق من طريقه أن ابن عمر شهد جنازة رافع بن خديج فقال لأهله: "إن رافعًا شيخ كبير لا طاقة له بالعذاب، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" (^٤٩).
والفريق الثاني: ردَّ حديث تعذيب الميت ببكاء الحي واحتج عليه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٥٠).
وعلى رأس القائلين بِهذا عائشة رضي الله عنهاكما تقدم- وأبو هريرة (^٥١) وهو ظاهر استدلال ابن عباس -كما تقدم- بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ (^٥٢) كما ذهب إلى هذا الشافعى رحمه الله تعالى وجماعة من أصحابه كأبي حامد رحمه الله (^٥٣) وجزم الباقلاني وغيره بأن الراوي سمع بعض الحديث ولم يسمع بعضه (^٥٤) واستدل بقول عائشة رضي الله عنها: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسى أو أخطأ إنما مر رسول الله -ﷺ- على يهودية يُبكى عليها فقال: "إنَّهم ليبكون عليها وإنَّها لتعذب في قبرها" (^٥٥).
_________
(^٤٨) انظر ص (٤٣٢).
(^٤٩) أخرحه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٥٦) ح (٦٦٧٨) وانظر الفتح (٣/ ١٥٤).
(^٥٠) سورة الأنعام. آية (١٦٤).
(^٥١) انظر فتح الباري (٣/ ١٥٤) نيل الأوطار (٤/ ١٢٥).
(^٥٢) سورة النجم. آية (٤٣) ووجه الاستدلال هو: أن العَبرة لا يملكها ابن آدم ولا تسبب له فيها فكيف يعاقب عليها فضلًا عن الميت. انظر فتح الباري (٣/ ١٥٩، ١٦٠).
(^٥٣) انظر: اختلاف الحديث للشافعى (١٦٣) وسنن الترمذى (تحفة ٤/ ٨٧) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٧٠) فتح الباري (٣/ ١٥٤) نيل الأوطار (٤/ ١٢٥) شرح الصدور (٣٨٥).
(^٥٤) انظر: فتح الباري (٣/ ١٥٤) نيل الأوطار (٤/ ١٢٦).
(^٥٥) تقدم تخريجه ص (٤٣٤)
Jilid 1 · hlm. cetak 444
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.