الباب الثالث القدر، ومسائل تتعلق بالنبوة › الفصل الأول القدر › المبحث الثالث "والشر ليس إليك" › المطلب الثالث الترجيح › مسألة: هل يقال إن الله مريد للشر؟
الوجه الثاني:
أن يضاف إلى السبب المخلوق، كقوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (^٣).
الوجه الثالث:
أن يحذف فاعله كقوله تعالى حكاية عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ (^٤)، (^٥).
الجواب عن ذلك:
أنه لا يمكن إطلاق القول بإرادة الله للشر لا نفيًا ولا إثباتًا لأن أهل السنة والجماعة يُفَصلون في ذلك ويقسمون الإرادة إلى قسمين:
أحدهما: الإرادة الكونية والتي بمعنى المشيئة ومن أمثلتها: -
قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ﴾ (^٦).
ثانيهما: الإرادة الشرعية والتي بمعنى المحبة ومن أمثلتها: -
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٧)، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ..﴾ (^٨).
_________
(^٣) سورة الفلق. آية (٢).
(^٤) سورة الجن. آية (١٠).
(^٥) انظر مجموع الفتاوى (١٤/ ٢٦٦) (١٧/ ٩٤) شفاء العليل (٢/ ٢٦١) شرح العقيدة الطحاوية (٥١٧) عقيدة السلف وأصحاب الحديث (٢٨٥) الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية لابن فياض (٣٥٤).
(^٦) سورة هود. آية (٣٤).
(^٧) سورة البقرة. آية (١٨٥).
(^٨) سورة النساء. آية (٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 503
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.