ولا ينفي هذا الحديث الكراهة، لأنه ﷺ فعله لبيان الجواز فيكون حينئذ أفضل في حقه فإن البيان واجب.
٨) يكره أن يجعل المسجد مقعدًا لحرفة، كالخياطة ونحوها. والدليل على الكراهة:
حديث أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال ﷺ: (إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ عز وجل وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) (^١).
أما من ينسخ فيه شيئًا من العلم، أو خاط ثوبه، ولم يجعله مقعدًا للخياطة، فلا بأس به.
٩) يجوز الاستلقاء في المسجد على القفا، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى والدليل على الجواز:
عن عبّاد بن تميم عن عمه: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى) (^٢).
١٠) ويكره التشبيك والفرقعة في المسجد إجماعًا.
والدليل على كراهة التشبيك في المسجد:
_________
(^١) أخرجه مسلم (٢٨٥) وأحمد (١٢٩٨٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٤٦٣) ومسلم (٢١٠٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 158
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.