الباب الثاني أنواع الشركات وأحكامها › الفصل الأول: شركات الأموال › المبحث الثاني: شركة الوجوه › حكمها
وجه التسمية:
سميت بشركة الوجوه لأنهما يعملان فيها بجاههما، والجاه والوجه واحد، يقال: فلان وجيه إذا كان ذا جاه (^١)، «والشركاء فيها في العادة لا يكونون إلاّ من وجوه الناس الذين هم موضع الثقة» (^٢).
شركة الوجوه جائزة عند الحنابلة والحنفية (^٣).
لكن صورتها عند المذهبين تلتقي في جانب وتختلف في جانب، فصورتها عند الحنابلة هي كما جاء في التعريف السابق.
أما الحنفية فالشركات عندهم إما أن تكون عنانًا أو مفاوضة، فإن كانت عنانًا فهي بمال حاضر، أو بالجاه، أو العمل، وكذلك إن كانت مفاوضة فهي إما بالمال، أو بالجاه، أو بالعمل (^٤). فإن كانت شركة وجوه منبثقة من العنان فهي كما هي عند الحنابلة، وإن كانت شركة وجوه تأخذ شكل المفاوضة عند الحنفية فتطبق عليها
_________
(^١) كشاف القناع ٣/ ٥٢٦.
(^٢) الشركات للخفيف ص ٩٧.
(^٣) كشاف القناع ٣/ ٥٢٦، فتح القدير ٥/ ٣٠.
(^٤) الكلام في الشركة لأعمال - سيأتي في الفصل التالي.
Jilid 1 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.