ملكِ غيره، ونقل صالِحٌ: لا فرْق بين أرض الخراج والعُشْر (^١).
تنبيهٌ: ما يَنزِل من السَّماء على الشَّجر؛ كالمَنِّ والترنجبين (^٢) والشِّيرخشك (^٣) وشبهها، ومنه اللاَّذَن؛ وهو طَلٌّ ينزِل على نبتٍ تأكلُه المعزى، فيه العُشر؛ كالعسل في ظاهر كلام (^٤) أحمد (^٥).
وقيل: لا؛ لعدم النَّصِّ، وجزم به جماعةٌ منهم في «المغني» و«المحرَّر» فيما يخرج من البحر.
(وَنِصَابُهُ: عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ (^٦)، نَصَّ عليه (^٧)، لقول عمر: «في كلِّ عشرة أفراقٍ فرَق» رواه الجُوزَجانِيُّ (^٨).
وتقدَّم قولٌ في نصاب الزَّيت: خمسة أفراقٍ، فيتوجَّه منه تخريجٌ؛ لأنَّه أعلى ما يُقدَّر فيه (^٩)، فاعتبر خمسة أمثاله؛ كالوسق.
وحينئذٍ؛ فلا زكاةَ في قليله، بل يُعتبَر نصابه بالأَفْراق، وهو جمع فرق، قيل: بسكون الراء، وقيل: بفتحها، قال عياضُ: وهو الأشهر (^١٠).
(كُلُّ فَرَقٍ: سِتُّونَ رَطْلًا) عراقيَّةً في قول ابن حامدٍ والقاضي في
_________
(^١) في (و): أو العشر. وينظر: الفروع ٤/ ١٢٠.
(^٢) في (ب) و(د): الترنجبيل. والترنجبيل: طلٌّ يقع من السماء، وهو نديٌّ شبيه بالعسل جامد متحبب. ينظر: المعتمد في الأدوية المفردة. ص ٥٠.
(^٣) الشيرخشك: أفضل أصناف المنِّ، طلٌّ يقع من السماء على الشجر، حلو إلى الاعتدال. ينظر: المعتمد في الأدوية المفردة. ص ٢٧٩.
(^٤) قوله: (كلام) سقط من (و).
(^٥) ينظر: الفروع ٤/ ١٢٤.
(^٦) في (و): أواق.
(^٧) ينظر: مسائل أبي داود ص ١١٥.
(^٨) سبق تخريجه ٣/ ٣٣٠ حاشية (٧).
(^٩) في (و): عليه.
(^١٠) ينظر: مشارق الأنوار ٢/ ١٥٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 332
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.