بمُكلَّفٍ؛ كالصَّبيِّ والمجْنون؛ فإنَّها تَجِبُ، بَلْ أَوْلَى؛ لأِنَّ عجزهما أبْلَغُ مِنْ عَجْزِ غَيرِ الصَّحيح.
وكذا إذا (^١) كان له حِرْفةٌ، فإنَّها لا تَجِبُ نَفَقَتُه بغَيرِ خِلافٍ؛ لأِنَّ الحِرفةَ تُغْنِيهِ، ونَفَقَةُ القريب لا تَجِبُ إلاَّ مع الفقر، ولا بُدَّ أنْ تكونَ الحِرْفةُ يَحصُلُ بها غِناهُ، فإن لم (^٢) يُغنِه؛ فالخِلافُ.
وعَنْهُ: لا نَفَقةَ لِفَقيرٍ غَيرِ عَمُودَي النَّسَب.
وهل يَلزَمُ المُعدِمَ الكَسْبُ لِنَفَقةِ قَرِيبِه؟ على الرِّوايتَينِ في الأُولَى، قاله في «التَّرغِيب»، وجَزَمَ جماعةٌ: يَلزَمُه.
(وَإِنْ (^٣) لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ إِلاَّ نَفَقَةُ وَاحِدٍ؛ بَدَأَ) بامرأته (^٤)؛ لأِنَّها تَجِبُ على سبيلِ المُعاوَضَةِ.
ثُمَّ بِرَقِيقِه؛ لِحدِيثِ جابِرٍ (^٥)، ولأِنَّها تَجِبُ مع اليَسَار والإعْسَار، ويُقدّمُ مَنْ يَخدِمُه على غَيرِه.
ثمَّ (^٦) (بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ)؛ لأِنَّ نَفَقةَ القَرِيبِ تَجِبُ على سبيلِ المُواساةِ، ثُمَّ العَصَبةِ، ثُمَّ التَّساوِي.
وقيل (^٧): يُقدَّمُ وارِثٌ، ثُمَّ التَّساوِي.
_________
(^١) في (م): إن.
(^٢) قوله: (لم) سقط من (م).
(^٣) في (م): فإن.
(^٤) في (م): بالأقرب فالأقرب.
كتب في هامش (ظ): (لأن نفقتها آكد؛ لأنها لا تسقط بمضي الزمان، ولا يعتد بغناها، فالتحقت بالديون).
(^٥) مراده كما في المغني ٨/ ٢٢١: ما أخرجه مسلم (٩٩٧)، عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا»، وأخرجه أحمد (١٤٢٧٣)، بلفظ: «إذا كان أحدكم فقيرًا، فليبدأ بنفسه، وإن كان فضل، فعلى عياله، وإن كان فضل، فعلى ذي قرابته».
(^٦) قوله: (ثم) سقط من (م).
(^٧) في (م): فقيل.
Jilid 9 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.