وأمَّا قولُهُ في تضعيفِ القولِ الثاني: أنَّ الضمائرَ تعودُ إلى اللهِ: «إنَّ هذا القولَ يَرُدُّ عليه الحديثُ والعقلُ»:
يريدُ بالحديثِ: ما رواه البخاريُّ (^١)، عن عائشةَ رضي الله عنها لمَّا سُئِلَتْ عن قولِه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾﴾، قالت: «ذَاكَ جِبْرِيلُ».
وأمَّا قولُ المؤلِّفِ: (والعقلُ)، فمعناه: أنَّ العقلَ يَدُلُّ على امتناعِ الدُّنُوِّ مِنْ اللهِ تعالى؛ وهذا يجري على مذهبِ مَنْ ينفي علوَّ اللهِ فوق المخلوقات، وينفي قيامَ الأفعالِ الاختياريَّةِ به سبحانه.
وهذا خلافُ ما دلَّت عليه نصوصُ الكتابِ والسُّنَّةِ مِنْ علوِّهِ تعالى فوقَ سماواتِهِ على عرشِهِ، وأنه فعَّالٌ لما يريد، والله أعلم (^٢).
_________
(^١) «صحيح البخاري» (٣٢٣٥).
(^٢) ينظر: هامش التعليق رقم (٣٩)، و(١١).
Jilid 1 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.