سورة الحديد › التعليق (١٠٢): مناقشة ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿والظاهر والباطن﴾
(١٠٢)
قال ابنُ جُزَيٍّ رحمه الله:
(﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾ [الحديد: ٣]؛ أي: ليس لوجودِهِ بدايةٌ، ولا لبقائِهِ نهايةٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]:
أي: «الظاهرُ» للعقولِ بالأدلَّةِ والبراهينِ الدالَّةِ عليه، «الباطنُ» الذي لا تُدرِكُهُ الأبصارُ، أو «الباطِنُ»: الذي لا تَصِلُ العقولُ إلى معرِفةِ كُنْهِ ذاتِه.
وقيل: «الظَّاهِرُ»: العالي على كلِّ شيء؛ فهو مِنْ قولِكَ: «ظَهَرْتُ على الشيءِ»: إذا عَلَوْتَ عليه، و«البَاطِنُ»: الذي بطَنَ كلَّ شيءٍ؛ أي: عَلِمَ باطنَهُ.
والأوَّلُ أظهَرُ وأرجَح) (^١).
[التعليق]
قولُ المؤلِّفِ: (والأوَّلُ أظهَرُ وأرجَح):
_________
(^١) «التسهيل» (٤/ ٣٠٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.