الفصل الأول المسائل المتعلقة بالتوحيد › المبحث السادس تكليف ما لا يطاق › السادسة عشرة: عدم ثبوت النسخ في حق من لم يبلغه
وأمَّا على القول بجواز التكليف بما لا يطاق فإن ذلك متصور، فيجوز أن يكلِّفه بالأمر، وهو يريد إيقاعه منه ثم ينسخه.
وهذا البناء قصره بعضهم على طلب الامتثال، أما الاستقرار في الذمة فليس من تكليف ما لا يطاق، فهو كالنائم ونحوه، أو هو من خطاب الوضع، فلا يشترط فيه العلم (^٣)، ومنهم من عمَّمه على القسمين؛ لأن الثبوت في الذمة حكم، وهو لا يثبت إلا بعد العلم، فلا يقضي ما لم يعلم بوجوبه (^٤).
وكلام الأصوليين في نسبة هذه المسألة إلى أصل التكليف بما لا يطاق لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يكون الكلام مرتبطًا بطلب الامتثال وثبوت الإثم مع عدم
_________
(^١) انظر: المعتمد (١/ ٤٠٧، ٤١٣)، التلخيص (١/ ١٤٦ - ١٤٧)، (٢/ ٤٩٠) سلاسل الذهب (٢٩٦).
(^٢) انظر: التلخيص (٢/ ٥٤٠)، قواطع الأدلة (١/ ٤٥٩)، المنخول (٣٩٧).
(^٣) انظر: البحر المحيط (٤/ ٨٣ - ٨٤).
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 57
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.