الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الثالث أخذ المال على الحج والعمرة › المبحث الثالث أنواع المال المأخوذ على الحج والعمرة › المطلب الثالث الإجارة › الفرع الثاني الاستئجار على الحج والعمرة › الأدلة والمناقشة › ثالثا: أدلة أصحاب القول الأول › ب- أدلتهم من المعقول › الدليل الثاني
قالوا: إنَّ الصحابي لم يقرأ القرآن هنا بغرض القربة، بل للتداوي؛ فهو كصنعة الطب، وغيرها من الصنائع. وعليه، فلا حجة فيه على جواز الاستئجار على القرآن، وغيره من القرب، ومنها الحجِّ (١).
مناقشة الاستدلال:
أوَّلًا: لا يلزم من جواز أخذ النفقة جواز أخذ الأجرة، بدليل القضاء، والشهادة، والإمامة، يؤخذ عليها الرزق من بيت المال، وهو نفقة في المعنى، ولا يجوز أخذ الأجرة عليها (٣).
ثانيًا: أن القياس على بناء المساجد والقناطر قياس مع الفارق؛ فإن بناء المساجد والقناطر لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، ويجوز أن يقع قربة، وغير قربة، بخلاف الحجِّ، فإنّه يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، ولايصح هاهنا أن يكون غير عبادة (٤).
_________
(١) رسائل ابن عابدين: ١/ ١٥٧.
(٢) المغنى لابن قدامة: ٥/ ٢٣، ٢٤.
(٣) المغني لابن قدامة: ٥/ ٢٤.
(٤) المغني لابن قدامة: ٥/ ٢٤.
(٥) المنتقى للباجي: ٢/ ٢٧١.
Jilid 1 · hlm. cetak 404
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.