كتاب الصيام › باب أحكام المفطرين في رمضان › مسألة: (ويباح الفطر في رمضان لأربعة أقسام: أحدها: المريض الذي يتضرر به، والمسافر الذي له القصر، فالفطر لهما أفضل) › والصحيح: أنه من شق عليه الصوم، أو يصير كلا على رفقائه، أو صام تنطعا واعتقادا أن الفطر نقص في الدين = كره له الصوم، وإلا فلا
لو كُره له الصوم لعادت الرخصةُ مشقّةً.
والصحيح: أنه إن شقّ عليه الصوم، بأن يكون ماشيًا، أو لا يجد عشاءً يقوِّيه، أو بين يديه عدوّ يخاف الضعفَ عنه بالصوم، أو يصير كَلًّا على رفقائه (^١)، أو يسوءُ خلقُه ونحو ذلك= كُره له الصوم، وكذلك إن صام تعمّقًا وغلوًّا بحيث يعتقد أن الفطر نقصٌ في الدين ونحو ذلك. وعلى هذا يحمل ما رُوي عن عمر وابن عباس وأبي هريرة (^٢) من أمر الصائم بالإعادة على سبيل الاستحباب عقوبةً له، وكذلك حديث ابن عمر (^٣) وغيره.
وأما مَن صام وهو مُرَفَّه مِن غير تغيّر في حاله، فلا بأس بصومه؛ وذلك لأن النبي - ﷺ - إنما أمرهم بالفطر وسماهم عُصاةً حين شقّ عليهم الصومُ مشقّةً شديدةً ولم يفطروا.
وعن أبي سعيد قال: «أتى رسول الله - ﷺ - على نهر مِن ماء السماء، والناس صيام في يوم صائف مشاةً، ونبي الله - ﷺ - على بغلة له، فقال: «اشربوا أيها الناس» قال: فأبوا، فقال: «إني لستُ مثلَكم، إني أيسركم، إني راكب»، فأبوا، فثنَى رسولُ الله - ﷺ - فخذه، فنزل وشرب وشرب الناسُ، وما كان يريد أن يشرب» رواه أحمد (^٤).
فقد فرّق رسول الله - ﷺ - بين الراكب والماشي.
_________
(^١) س: «أرفقائه».
(^٢) تقدم تخريج هذه الآثار.
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) تقدم تخريجه.
Jilid 3 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.