كتاب الصيام › باب الاعتكاف › مسألة: (ويصح من المرأة في كل مسجد، ولا يصح من الرجل إلا في مسجد تقام فيه الجماعة. واعتكافه في مسجد تقام فيه الجمعة أفضل) › الفصل الخامس: أن الاعتكاف في المسجد الجامع الذي تقام فيه الجمعة أفضل، فإذا اعتكف في غيره وجب عليه الخروج إلى صلاة الجمعة › إن اعتكف بدون الصوم، فهل يصح؟ على روايتين
له على كفّ النفس عن الفضول، فإنه مفتاح العبادة، فيجتمع له حَبْس النفس عن الخروج، وحبسها عن الشهوات، فيتمّ مقصود الاعتكاف.
إحداهما (^١): لا يصح؛ لِما روى عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمسّ امرأةً ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابدّ منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» رواه أبو داود (^٢) وقال: غيرُ ابن إسحاق لا يقول فيه: «قالت السنة»، جعَلَه قول عائشة.
ورواه الدارقطني (^٣) من حديث ابن جُريج، عن ابن شهاب، عن سعيد وعُروة، عن عائشة: «أن رسول الله - ﷺ - كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، وأن السنة للمعتكف أن لا يخرجَ إلا لحاجة الإنسان، ولا يَتْبعَ جنازةً، ولا يعودَ مريضًا، ولا يمسّ امرأةً، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، ويأمر مَن اعتكف أن يصوم».
وقال الدارقطني: يقال: إن قوله: «إن السنة للمعتكف ...» إلى آخره ليس من قول رسول الله - ﷺ - (^٤)، وإنه من كلام الزهري، ومَن أدْرَجه في
_________
(^١) س: «أحدهما».
(^٢) (٢٤٧٣) وقد سبق تخريجه.
(^٣) (٢٣٦٣).
(^٤) كذا في «السنن»: (٢/ ٢٠١) مع أن الحديث في أصله موقوف على عائشة تحكي فعل النبي - ﷺ -، فالظاهر أنه سبق قلم، وأن المراد: «ليس من قول عائشة». وينظر «الإرواء» (٩٦٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 612
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.