وقال في رواية المرُّوذي: لا يلبس ثيابَه يوم العيد، ويشهد العيدَ في ثيابه التي اعتكف فيها. وذكر ذلك عن أبي قِلابة.
وذلك لِما رُوي عن إبراهيم قال: «كانوا يحبون لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان أن ينام ليلة الفطر في المسجد، ثم يغدو إلى المصلَّى من المسجد» (^١).
وعن أيوب: «أن أبا قلابة اعتكف في مسجد قومه، فغدوتُ عليه غداةَ الفطر وهو في المسجد، فأُتي بجُوَيريّة مُزَيّنة، فأقْعَدها في حِجْره (^٢)، ثم أعتقها، ثم خرج كما هو من المسجد إلى المصلَّى» (^٣). رواهما سعيد.
وذكر القاضي (^٤) عن ابن عمر والمطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب وأبي قِلابة مثل ذلك.
وذلك لأن يوم العيد يوفَّى الناسُ أجرَ أعمالهم، وفي ليلة الفطر ينزل جوائز للصُّوَّام، والصُّوَّام ... (^٥)، فاستُحِبّ له أن يصل اعتكافَه بعيْدِه، كما اسْتُحِبّ للمحرم أن يصل إحرامه بِعِيْدِه.
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٧١).
(^٢) س: «حجرها».
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٧٠)، وعزاه في «المغني»: (٤/ ٤٩٠) إلى الأثرم.
(^٤) ذكرها ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٤٩٠).
(^٥) بياض في النسختين. والصُّوّام: جمع صائم. «المعجم الوسيط» (ص ٥٢٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 715
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.