كتاب الحج › وجوب الحج › مسألة: (ويصح من العبد والصبي، ولا يجزئهما) › الفصل الأول (أن العبد يصح حجه، ولا يجزئه عن حجة الإسلام) › فصل (كل محظور فعله بإذن سيده فجزاؤه على سيده، وإن كان بغير إذنه فهو على العبد)
وإن عتق فيها في أثناء الوقوف أو قبله، فقال القاضي (^١) وجماعة من أصحابنا: يُجزِئه عن حجة الإسلام؛ لأنه لو كان صحيحًا لأجزأه، والفاسد إذا قضاه قام قضاؤه مقام الصحيح.
وقال ابن عقيل (^٢): عندي لا يصح؛ لأنه لا يلزم من إجزاء صحيحه إجزاءُ قضائه، كما لو نذر صوم يوم يقدَمُ فلان فقدِمَ في رمضان، وقلنا يجزئه عنهما، فإنه لو أفطره (^٣) لزمه يومان.
فصل
وما لزمه من الكفارات التي ليست من موجب الإحرام ومقتضاه مثل ما يجب بترك واجب أو فعلِ محظورٍ، ونحو ذلك، فقال أحمد (^٤): إذا أحرم العبد ثم قتل صيدًا، فجزاؤه على مولاه إن أذن له. قال القاضي وغيره: يعني إن (^٥) أذن له في القتل.
فعلى هذا كل محظور فعله بإذن سيده فجزاؤه على سيده (^٦)، وإن كان بغير إذنه فهو على العبد، وهو بمنزلة الحر المعسر يكفِّر بالصوم، وليس للسيد منعُه منه (^٧) كما ليس له أن يمنعه من صوم الكفارة. هذا قول أكثر
_________
(^١) في «التعليقة» (٢/ ١٧٣).
(^٢) كما في «الإنصاف» (٨/ ٣٢).
(^٣) س: «أفطر».
(^٤) كما في «التعليقة» (٢/ ١٦٨) من رواية الميموني عنه.
(^٥) «إن» ساقطة من ق.
(^٦) «فجزاؤه على سيده» ساقطة من س.
(^٧) «منه» ساقطة من س.
Jilid 4 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.