شوكٌ أو حصًى، أو لا يقدر أن يُسرِع (^١) في السير فيخاف فوتَ (^٢) الرُّفقة، أو يكون عليه عمل [ق ٢٣٨] لا يُمكِنه أن يعمله.
ووجه [ذلك] (^٣) ما روى عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة أنها حجَّت ومعها غلمان لها، فكانوا إذا شدُّوا رحْلَها يبدو منهم الشيء، فتأمرهم أن يتخذوا التَّبابين، فيلبسوها وهم مُحرِمون (^٤).
وفي رواية عن القاسم قال: رأيت عائشة لا ترى على المحرم بأسًا أن يلبس التبَّان (^٥).
وعن عطاء أنه كان يرخِّص للمحرم في الخف في الدُّلْجَة (^٦).
وهذا يقتضي أنه إذا احتاج إلى السراويل والتبَّان ونحوهما للستر لكونه لا يستره الإزار، أو احتاج إلى الخفّ ونحوه لكونه لا يستطيع المشي في النعل= لا فدية عليه.
_________
(^١) س: «يشرع».
(^٢) في المطبوع: «فوات» خلاف النسختين.
(^٣) هنا بياض في النسختين.
(^٤) أخرجه سعيد بن منصور ــ كما في «تغليق التعليق» (٣/ ٥٠) ــ بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٥٨، ٢٥٣٦٤) بنحوه مختصرًا.
(^٥) علّقه البخاري في «صحيحه» مع الفتح (٣/ ٣٩٦) بصيغة الجزم عن عائشة بلفظ: «ولم تر عائشة - رضي الله عنها - بالتبّان بأسًا للذين يرحِّلون هودجها».
(^٦) عزاه في «القِرى» (ص ١٩٣) إلى سعيد بن منصور. والدلجة: السير في الليل.
Jilid 4 · hlm. cetak 481
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.