كتاب الحج › باب محظورات الإحرام › مسألة: (الرابع: تغطية الرأس، والأذنان منه) › من أحرم وعليه قميصه خلعه ولم يشقه، مع أن فيه تظليلا لرأسه وتخميرا له
وحكى أبو الخطاب (^١) وغيره في التظليل اليسير روايتين (^٢):
إحداهما: المنع منه؛ لأنه أطلق المنع وأوجب الفدية في رواية جماعة، قال في رواية (^٣) جعفر بن محمد (^٤): لا يستظلُّ المحرم، فإن استظلَّ يفتدي. لأنه قد مُنع المحرم، فاستوى قليله وكثيره، كالتغطية واللبس. ومن قال هذا حملَ حديث أم الحُصين على أن الثوب لم يكن فوق رأس النبي - ﷺ -، وإنما كان عن جانبه، وفرَّق أيضًا بين ظلٍّ يكون تابعًا للمستظلِّ ينتقل بانتقاله ويقف بوقوفه، كالقبَّة والثوب الذي بيده أو على عودٍ معه، وبين ما لا يكون تابعًا مثل ظل الشجرة والثوب المنصوب حيالَه، وحديث أم الحصين كان من هذا القسم.
والثانية: الرخصة في اليسير لحديث أم الحُصين، فإن (^٥) في بعض ألفاظه (^٦): «والآخر رافعٌ ثوبَه على رأس رسول الله - ﷺ - يستره من الشمس».
وأيضًا فإنه لو أحرم وعليه قميصه خلعَه ولم يشقَّه، مع أن هذا تظليلٌ لرأسه وتخميرٌ له.
قال في رواية ابن القاسم: إذا أحرم الرجل وعليه قميص أو جبَّة
_________
(^١) في «الهداية» (ص ١٧٧).
(^٢) في النسختين: «روايتان».
(^٣) «في رواية» ساقطة من المطبوع.
(^٤) كما في «التعليقة» (١/ ٣٦٢).
(^٥) ق: «وإن».
(^٦) هذا لفظ مسلم (١٢٩٨/ ٣١١) إلا أنه ليس فيه: «يستره».
Jilid 4 · hlm. cetak 510
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.