والجمع بين الصلاتين بمزدلفة من السنة المتواترة التي توارثتها الأمة، قال جابر بن عبد الله في حديثه عن النبي - ﷺ -: «حتى أتى المزدلفةَ، فصلَّى بها المغرب والعشاء قبل حطِّ الرحال بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبِّح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله - ﷺ - حتى طلع الفجر، فصلَّى الفجر حين تبيَّن له الصبح». رواه مسلم (^١).
وعن أبي أيوب [ق ٣٤٦] أن رسول الله - ﷺ - جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بمزدلفة. متفق عليه (^٢).
وعن أسامة بن زيد قال: رَدِفْتُ رسولَ الله (^٣) - ﷺ - من عرفات، فلما بلغ رسول الله - ﷺ - الشِّعب الأيسرَ الذي دون المزدلفة أناخ، فبالَ (^٤) ثم جاء، فصببتُ عليه الوضوء، فتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقلت: الصلاة يا رسول الله، قال: «الصلاة أمامك»، فركب رسول الله - ﷺ - حتى أتى المزدلفة، فصلَّى، ثم رَدِفَ (^٥) الفضلُ رسولَ الله - ﷺ - غداةَ جمْعٍ. قال كُريب: فأخبرني عبد الله بن عباس، عن الفضل: أن رسول الله - ﷺ -: لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليه (^٦).
_________
(^١) رقم (١٢١٨).
(^٢) البخاري (١٦٧٤) ومسلم (١٢٨٧).
(^٣) في النسختين: «مع النبي». والمثبت من هامشهما بعلامة ص، وهو الموافق لما في «الصحيحين».
(^٤) في النسختين والمطبوع: «قال» تحريف. والتصويب من «الصحيحين».
(^٥) في النسختين: «أردف». والمثبت من «الصحيحين».
(^٦) «عليه» ساقطة من س. والحديث عند البخاري (١٦٦٩، ١٦٧٠) ومسلم (١٢٨٠/ ٢٦٦).
Jilid 5 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.