كتاب الطهارة › باب النفاس › مسألة: (ولا حد لأقله. متى رأت الطهر اغتسلت، وهي طاهر) › يكره وطؤها إلى تمام الأربعين ولو رأت الطهر قبله
فإذا انقطع بدون الأربعين اغتسلت وصلَّت وصامت بلا خلاف، لما تقدَّم. لكن في حدِّ الطهر روايتان، كما في طهر الملفِّقة:
إحداهما: لا بدَّ أن يكون يومًا. وما دون ذلك لا تلتفت إليه.
والثانية: لا فرق بين القليل والكثير، إذا رأت النقاء الخالص.
ويكره وطؤها إلى تمام الأربعين، في المشهور عنه، كراهةَ تنزيه. وعنه: ما يدل على أنها كراهةُ تحريم. وعنه: أنه مباح، لأنه وطءٌ بعد الطهر والتطهُّر (^١) فأشبه الوطءَ إذا انقطع لأكثره، ووطءَ الحائض إذا انقطع دمُها لعادة.
ووجه الأول: ما رواه الإمام أحمد رحمة الله عليه (^٢) عن علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه (^٣)، وعائذ بن عمرو (^٤) وعبد الله بن عباس (^٥) وعثمان بن أبي العاص (^٦) - رضي الله عنهم - أنهم قالوا: لا تُوطَأ النُّفسَاء إلا بعد الأربعين. ولا يُعرَف لهم مخالف في الصحابة - رضي الله عنهم -.
_________
(^١) في الأصل والمطبوع: «التطهير».
(^٢) في المطبوع: «رحمه الله»، والمثبت من الأصل.
(^٣) كذا في الأصل. وقد حذف التكريم في المطبوع دون إشارة. وأثر عليٍّ لم أقف عليه.
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) سبق تخريج قول ابن عباس: إن أكثر النفاس أربعون ليلة. ولكن ليس فيه أنها لا تُوطأ قبل الأربعين بحال.
(^٦) في الأصل: «عثمان بن العاص». وقد سبق تخريج الأثر المروي عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 617
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.