كتاب الصلاة › باب وجوب الصلاة › مسألة: (فإن تركها تهاونا استتيب ثلاثا. فإن تاب وإلا قتل) › فصل (هل يقتل ردة أو حدا محضا مع ثبوت إسلامه؟)
وكان - ﷺ - يأمر بالصدقة، وينهى عن المثلة (^١). ولهذا موضعٌ (^٢) غير هذا.
فصل
ويُقتَل لكفره، في إحدى الروايتين.
وفي الأخرى: يُقتل كما يُقتل الزاني والمحارب، مع ثبوت إسلامه، حدًّا محضًا (^٣). وهي اختيار ابن بطَّة، وقال: هذا هو المذهب؛ وأنكر خلافَ هذا (^٤)، لما روى عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن شَهِد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمّدًا عبده ورسوله، وأنَّ عيسى عبد الله وكلِمتُه ألقاها إلى مريم ورُوح منه، وأنَّ الجنَّةَ حقٌّ والنَّارَ حقٌّ= أدخله الله الجنَّةَ على ما كان من العمل».
وعن أنس أنَّ الرسولَ - ﷺ - ــ ومعاذٌ رديفُه على الرَّحل ــ قال (^٥): «يا
_________
(^١) أخرجه أحمد (١٩٨٤٦)، وأبو داود (٢٦٦٧)، من طرق عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن عمران بن حصين به.
إسناده حسن، رجاله ثقات خلا هياج، فقد وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال ابن المديني: «مجهول»، كما في «تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٩٤)، وصححه ابن حبان (٤٤٧٣)، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ٥٢٤): «إسناده قوي».
وقد روي لفظ الحديث عن أنس أيضًا، انظر: «نصب الراية» (٣/ ١١٨)، «صحيح أبي داود: الكتاب الأم» (٢٣٩٣).
(^٢) في المطبوع: «مواضع»، والمثبت من الأصل.
(^٣) انظر الروايتين في «الهداية» (ص ٧١) و«المستوعب» (١/ ١٤٣).
(^٤) انظر: «المستوعب» (١/ ١٤٣ - ١٤٤) و«المغني» (٣/ ٣٥٥). وظاهر كلامه في «الإبانة الكبرى» (٢/ ٦٨٣) على خلاف هذا.
(^٥) «قال» في (ف) قبل «ومعاذ رديفه».
Jilid 2 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.