معاذ» قال: لبَّيك يا رسولَ الله وسعدَيك. قال: «ما من عبد [٢٢٧/ب] يشهد أن لا اله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله إلا حرَّمه الله على النار». قال: يا رسول الله، أفلا أُخبر بها الناسَ فيستبشروا؟ قال: «إذًا يتَّكِلُوا». فأخبَر بها معاذ عند موته تأثُّمًا. متفق عليهما (^١).
ولما تقدَّم من حديث عُبادة، وقوله: «من لم يحافظ عليها لم يكن له عند الله عهدٌ، إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفَر له».
وعن أبي ذرٍّ أنَّ رسول الله (^٢) - ﷺ - قام بآية من القرآن يردِّدها حتى صلَّى الغداة، وقال: «دعوتُ لأمَّتي، وأُجِبتُ بالذي لو اطَّلعَ عليه كثيرٌ منهم تركوا الصلاة». فقال أبو ذرٍّ: يا رسول الله، ألا أبشِّر الناسَ (^٣)؟ فقال: «بلى» فانطلقَ، فقال عمر: إنَّك إن تَبعَثْ إلى الناس بهذا يَنْكُلُوا (^٤) عن العبادة. فناداه أن ارجِعْ، فرَجَع. والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. رواه أحمد، وهذا سياقه. ورواه النسائي وابن ماجه (^٥).
_________
(^١) حديث عبادة في البخاري (٣٤٣٥) ومسلم (٢٨). وحديث أنس في البخاري (١٢٨) ومسلم (٣٢).
(^٢) في (ف): «أن النبي».
(^٣) في (ف): «أبو ذر: أفلا أبشر الناس».
(^٤) أي يقعدوا عنها ويتأخروا. وفي النسختين والمطبوع: «يتكلوا»، تصحيف.
(^٥) أحمد (٢١٤٩٥)، ومختصرًا النسائي (١٠١٠)، وابن ماجه (١٣٥٠)، من طرق عن قدامة العامري، عن جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر.
صححه الحاكم (١/ ٣٦٧)، وحسنه ابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٧٠١)، وقال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٣/ ١٩٧): «رواته ثقات، وله شاهد من حديث أبي سعيد». غير أن في سياق أحمد غرابة، والحمل فيه على جسرة، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٦٧ - ٦٨): «عند جسرة عجائب»، وحكم عليه الألباني بالنكارة في «السلسلة الضعيفة» (٦٠٣٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.