كتاب الصلاة › باب شرائط الصلاة › مسألة: (ووقت الظهر: من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله)
الموجب للصلاة قد يكون هو الوقت المشروط لصحتها، كالزوال للظهر، والغروب للمغرب. وقد يكون غيره كالزوال للجمعة، ومصير الظلِّ مثلَ الشخص للعصر في حق المعذور (^١)، فإنَّ هذا الوقت ليس شرطًا للصحة، وهو سبب الوجوب.
والوقت شرط مع العلم والجهل، والعمد والنسيان. فمتى صلَّى قبل الوقت لزمته الإعادة في الوقت. لكن إن كان معذورًا مثل المطمور (^٢) والمغيم عليه فلا إثم عليه، وإن فعل ذلك عمدًا أثِمَ.
بدأ الشيخ - رحمه الله - بالظهر. وكذلك جماعة من أصحابنا، منهم الخِرَقي (^٥) والقاضي، في بعض كتبهم (^٦)، لأنَّ جبريل لمَّا أقام للنبي - ﷺ - المواقيتَ بدأ بها، وكذلك تسمَّى «الأولى»، ولأنه بدأ بها في حديث
_________
(^١) في حاشية الأصل: «خ من يجوز له الجمع».
(^٢) في الأصل: «الممطور»، وصوابه من المطبوع. يعني المحبوس في المطمورة، وهي حفرة أو بناء تحت الأرض.
(^٣) «المستوعب» (١/ ١٤٤ - ١٤٥)، «المغني» (٢/ ٨ - ١٤)، «الشرح الكبير» (٣/ ١٢٦ - ١٤٠)، «الفروع» (١/ ٤٢٤).
(^٤) في المطبوع: «وقت الظهر»، حذف واو قبل «وقت».
(^٥) في «مختصره» (ص ١٧).
(^٦) كذا في الأصل. ونقله في «الإنصاف» (٣/ ١٢٥) على هذا الوجه: «... والقاضي في بعض كتبه وغيرهما بالظهر».
Jilid 2 · hlm. cetak 148
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.