لا يؤكل لحمه بالذكاة، وليس كذلك بول الأغنام (^١).
فإن قيل: علتنا متعدية فهي أولى من علتكم.
قيل: قد اتفقنا على أن ريق ما يؤكل لحمه وعرقه طاهر، والمعنى فيه: أنه مائع مستحيل في حيوان مأكول اللحم، ليس بدم ولا قيح، فكذلك بوله.
فإن قيل: لا تأثير لهذه العلة عندكم؛ لأن ريق كل حيوان وعرقه طاهر، وأبواله مختلف.
قيل: لها تأثير فيما بيننا وبينكم؛ لأنكم تزعمون أن ريق الكلب والخنزير وعرقهما نجس، وعند أبي حنيفة أن سؤر السباع تنجس الماء (^٢)، وعندنا نحن أن [بعض] (^٣) الحيوان الذي يأكل الجيف مكروه، وريق الأنعام غير مكروه.
فإن عارضوا بعلة أخرى قلنا لهم: إنها لا تتعدى، فعلتنا أولى.
فإن قيل: إن رد البول إلى البول أولى من رده إلى الريق والعرق.
قيل: علتنا أولى؛ لأنها تستند إلى السنة المخصوصة بذكر بول ما يؤكل لحمه، وإلى قول النبي ﷺ: "لا بأس بسلخه" (^٤).
ولأن رد ما يستحيل في لحم يؤكل بالذكاة إلى مثله أولى من رده إلى ما لا يؤكل لحمه.
_________
(^١) هكذا بالأصل، والظاهر أن جواب الاعتراض سقط.
(^٢) تقدم الحديث عن هذه المسألة (٣/ ١٥٥).
(^٣) هكذا بالأصل، ولعل الصواب: ريق.
(^٤) تقدم تخريجه (٣/ ٢١١).
Jilid 3 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.