كتاب الطهارة › مسألة (٥١)
وقد روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "لا بأس بأبوال الإبل والبقر والغنم، وكل شيء يحل أكل لحمه أصابه أو أصاب الثوب" (^١).
ولا فائدة في حمل هذا على الضرورة؛ لأن الضرورة لا تختص بالأنعام دون غيرها، فلا يكون في تخصيصها هذا الجنس فائدة.
قد كشفه قوله: "وما أصابه أو أصاب الثوب". وبالله التوفيق.
والمني عند مالك رحمه الله نجس، لا يزيل حكمه إلا الغسل بالماء في رطبه ويابسه (^٢).
وقال أبو حنيفة: هو نجس، ويزول اليابس منه بالفرك، والرطب بالغسل (^٣).
وعند الشافعي (^٤) أنه طاهر كالبصاق والمخاط (^٥).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ (^٦)، يعني آدم،
_________
(^١) عزاه في كنز العمال (٣/ ١٦١) للخطيب، وروى نحوه عن إبراهيم من قوله عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٢٥٩).
(^٢) انظر الإشراف (١/ ٣٤٣) بداية المجتهد (٢/ ٧٧ - ٧٨).
(^٣) شرح فتح القدير (١/ ١٩٦ - ١٩٨) حاشية ابن عابدين (١/ ٤٤٧).
(^٤) وهو الظاهر والمشهور من مذهب أحمد. انظر الإنصاف (٢/ ٣٥٠ - ٣٥٢) المغني (٢/ ٣٢٣).
(^٥) الأم (٢/ ١١٨ - ١٢٣) المجموع (٣/ ٥٨٣) شرح فتح القدير (١/ ١٩٦ - ١٩٨) حاشية ابن عابدين (١/ ٤٤٧).
(^٦) سورة السجدة، الآية (٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.